تـــوطــئــــة


أضحت الرقمنة مشروعا استراتيجيا للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وذلك بهدف إعادة الإعتبار لرصيدها الوثائقي والمحافظة عليه وتسهيل الاطلاع على محتوياته عبر الشبكة العنكبوتية، خاصة إذا علمنا أن رصيد المكتبة الوطنية يتميز بمضامين نادرة بل وفريدة ورائعة وبعضها معرضا للإتلاف في أي وقت، ثم إن هذا الرصيد أصبح الإقبال عليه ملحا وكبيرا من طرف القراء والباحثين.
وفي هذا الصدد وقعت المكتبة الوطنية سنة 2009 معاهدة اتفاق مع كل من جمعية تخليد ذكرى 1200 سنة على تأسيس مدينة فاس ومايكروسفت المغرب، لإنشاء مكتبة رقمية تتيح لروادها مختلف مكونات التراث الذي يمثل الجانب المادي المشرق من الثقافة المغربية.
من جهة أخرى تمكنت المكتبة الوطنية في شهر أبريل 2010 بفضل مساهمة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من تجهيز مختبرا للرقمنة يعتبر الرائد على الصعيد الوطني، وهذا ما ساعدها على إطلاق عملية واسعة لرقمنة رصيدها الوثائقي وبالتالي تنمية رصيدها الرقمي عبر بوابتها الإلكترونية. ويتكون هذا المختبر من :
  •    جهاز سكانير حجم A2 لرقمنة المخطوطات والمطبوعات الحجرية والكتب والمجلات...
  •    جهازسكانير حجم A1 لرقمنة المؤلفات ذات القياسات الكبيرة مثل الجرائد والخرائط والتصاميم...
  •    جهازين معلوماتيين "Serveurs" لتدبير المكتبة الرقمية ولحفظ البيانات الرقمية من جهة ولمعالجة هذه البيانات ووضعها على الشبكة الإلكترونية من جهة أخرى.
  • مما يسمح للمكتبة الرقمية المغربية بمنح مستعمليها بكل حرية وبالمجان، قاعدة بيانات متنوعة وغنية تشتمل على حوامل مختلفة كالمخطوطات والمطبوعات الحجرية والكتب النادرة والمجلات والخرائط والتصاميم والصور والبطاقات البريدية إلى أخره... هذه القاعدة يتم تحيينها وإثرائها بشكل تدريجي ومنتظم.